تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
19
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
العقل للحكم الشرعي فلا يصح القول انه لو لم يكن للعقل حكم لم يكن للشرع حكم أيضا . فظهر ان الملازمة بين حكم العقلي والشرعي اثباتى لا الثبوتى اى لم تكن الملازمة بينهما وجود أو عدما واما هذه الملازمة الثبوتية فإنما هي بين الحكم الشرعي وملاكه الواقعي اى الملازمة في مقام الثبوت انما هي دائرة بين الحكم الشرعي وملاكه وجودا اعني حكم الشرع انما يتبع ما هو ملاك حكم العقل واقعا لا ما هو مناط حكمه فعلا أي لم يكن المناط للحكم العقلي فعلا لانتفاء قيد من قيود موضوعه قد بين مورد انتفاء موضوع حكم العقل مفصلا . قوله : فعدم استقلال الا في حال غير ملازم لعدم حكم الشرع في تلك الحال الخ . ذكر في الحاشية المشكيني ان هذه العبارة تحتاج إلى الاصلاح وأيده بعض آخر ولا يخفى ان الاصلاح يكون بزيادة كلمة الا وكون كلمة لانحصار بدل كلمة لعدم فتصير العبارة المذكورة على هذا النحو أي فعدم استقلال العقل في حال غير ملازم لانحصار حكم الشرعي في تلك الحال الخ اى قد ذكر ان دوران الحكم الشرعي مدار الحكم العقلي الفعلي انما يكون في مقام الاثبات وجودا لا عدما اى إذا عدم الحكم العقلي لانتفاء موضوعه بانتفاء بعض قيوده فلم ينتف الحكم الشرعي بل يكون الحكم منحصرا في الحكم الشرعي في تلك الحال أي حال عدم الحكم العقلي لانتفاء موضوعه بانتفاء بعض قيوده .